محمد نبي بن أحمد التويسركاني
342
لئالي الأخبار
وان عافيته عافيته ولا ذنب عليه وفي خبر آخر قال : من مرض ثلاثة أيام فكتمه ولم يخبر به أحدا أبدل اللّه له لحما خيرا من لحمه ودما خيرا من دمه وبشرة خيرا من بشرته وشعرا خيرا من شعره قال قلت له : جعلت فداك وكيف يبد له قال : يبد له لحما دما وشعرا وبشرة لم يذنب فيها وفي خبر قال : ومن مرض يوما وليلة فلم يشتك إلى عوّاده بعثه اللّه يوم القيامة مع خليله إبراهيم خليل الرحمن حتى يجوز الصراط كالبرق اللامع . وقال السجاد : فإذا بليت بعثرة فاصبر لها * صبر الكريم فان ذلك أحزم لا تشكون إلى الخلايق انّما * تشكو الرحيم إلى الذي لا يرحم لا تبدينّ لعاذر أو غادر * حاليك في السّرّاء والضّرّاء فلرحمة المتوجعين مرارة * في القلب مثل شماتة الأعداء بر هركه درد خويش من اظهار ميكنم * خوابيده دشمنى است كه بيدار ميكنم ولا خير في عبد شكا من محنة تقدّمها * آلاف نعمة وتتبعها آلاف راحة وسئل بعض الأكابر عن علامة الصبر فقال : ترك الشكوى وإخفاء البلوى أقول : ولا ينافي ما مر الامر بالتداوى والعرض على الطبيب كما عن النبي صلى اللّه عليه واله تداووا فان اللّه لم ينزل داء الا وقد أنزل له شفاء وفي خبر آخر قال : يجنّب الدواء ما احتمل بدنك الداء فإذا لم يحتمل الداء فالدواء وفي ثالث عن أبي عبد اللّه قال : ان نبّيا من الأنبياء مرض فقال لا أتداوى حتى يكون الذي أمرضني يشفيني فأوحى اللّه اليه لا اشفيك حتى تداوى فان الشفاء منى وفي رابع قال موسى عليه السّلام يا رب ممّن الداء قال : منى ثم قال : ممّن الشفاء قال : منى قال فلم أمرت المرضى بالطبيب ؟ قال : ليطيب نفوسهم لان العرض على الطبيب وطلب التداوي منه والعلاج بالدواء غير الشكوى ، وغير إظهار البلوى كما لا يخفى ، ولو فرض مورد لاجتماعهما فالثانية مخصّصة للأولى فتبقى الأولى في غيره سليمة عن المعارض وقال بعض الأكابر : انى ما ابتليت ببليّة الا كان للّه علىّ فيها أربع نعم إذ لم تكن في ديني ، وإذ لم تكن أعظم مما هي عليه ، وإذ لم أحرم الرضا ، وإذ رجوت الثواب عليها * ( في رجل عظمت خصيتاه سبعة عشر رطلا ) * أقول : ومما يصدق بعض مقاله ويوجب الرضا بالمصيبة والمرض والبلاء الواردة